الشيخ سيد سابق

170

فقه السنة

فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن ، وكسوتهن بالمعروف " . 2 - وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : أن هندا بنت عتبة قالت ، يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني وولدي إلا أن أخذت منه - وهو لا يعلم - قال : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " . 3 - وعن معاوية القشيري رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت " . وأما الاجماع : فقد قال ابن قدامة : اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين ، إلا الناشز منهن . ذكر ابن المنذر وغيره . قال : وفيه ضرب من العبرة ، وهو أن المرأة محبوسة على الزوج يمنعها من التصرف والاكتساب . فلابد من أن يتفق عليها . سبب وجوب النفقة : وإنما أوجب الشارع النفقة على الزوج لزوجته ، لان الزوجة بمقتضى عقد الزواج الصحيح تصبح مقصورة على زوجها ، ومحبوسة لحقه ، لاستدامة الاستمتاع بها ، ويجب عليها طاعته ، والقرار في بيته ، وتدبير منزله ، وحضانة الأطفال وتربية الأولاد ، وعليه نظير ذلك أن يقوم بكفايتها والانفاق عليها ، ما دامت الزوجية بينهما قائمة ، ولم يوجد نشوز ، أو سبب يمنع من النفقة عملا بالأصل العام : " كل من احتبس لحق غيره ومنفعته ، فنفقته على من احتبس لأجله " . شروط استحقاق النفقة : ويشترط لاستحقاق النفقة الشروط الآتية : 1 - أن يكون عقد الزواج صحيحا . 2 - أن تسلم نفسها إلى زوجها . 3 - أن تمكنه من الاستمتاع بها .